سميح دغيم
246
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
بالذات والآخر بالعرض فلأحدهما تقدّم على الآخر ، وهذا ضرب آخر من التقدّم غير ما بالشرف لأنّ المتأخّر بالشرف والفضل لابدّ وأن يوجد فيه شيء من ذلك الفضل ، وغير ما بالطبع والعلّية أيضا لأنّ المتأخّر في كل منهما يتّصف بشيء مما يوصف به المتقدّم عليه بخلاف هذا المتأخّر ، وظاهر إنّه غير ما بالزمان وما بالرتبة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 257 ، 6 ) - إنّ أثر الفاعل بالذات في كل موجود هو نحو وجوده الخاص به ، والماهيّة تتبعه اتّباع الظلّ لذي الظلّ من غير تخلّل جعل بينهما أصلا ؛ والوجود تقدّم عليها ضربا من التقدّم سمّيناه " التقدّم بالحقيقة " وهو غير التقدّم بالحقّ المكشوف في طريقتنا ، وهما جميعا غير الاثنين المشهورين عند الجمهور من أقسام التقدّم بالذات أعني ما بالطبع وما بالعلّية . ( رسل ، 402 ، 4 ) - تقدّم الوجود العلّي على الوجود المعلولي عندنا تقدّم بالحقّ ، وتقدّم الوجود على المهيّة تقدّم بالحقيقة . وهما غير التقدّمات الخمسة المشهورة - التي هي التقدّم بالعلّيّة والطبع والشرف والرتبة والزمان - ؛ وغير التقدّم بالمهيّة أيضا ، كتقدّم أجزاء الحدّ - كالجنس والفصل - على مهيّة المحدود وكذا تقدّم المهيّة على لازمها . ( رسح ، 36 ، 8 ) تقدّم بالزمان - أمّا الذي ( هو تقدّم ) بالزمان فهو معروف ولا ينافي هذا كون الجزء المقدّم من الزمان متقدّما على جزئه اللاحق بالطبع ، فإنّ التقدّم الزماني يقتضي أن لا يجامع المتقدّم المتأخّر بخلاف ما في الطبع حيث لا يأبى اجتماع المتقدّم للمتأخّر . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 256 ، 17 ) تقدّم بالشرف - أمّا الذي ( هو تقدّم ) بالشرف والفضل فكما يقال إنّ محمدا صلى اللّه عليه وآله مقدّم على سائر الأنبياء عليهم السلام . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 256 ، 15 ) تقدّم بالطبع - أمّا الذي ( هو تقدّم ) بالطبع فكتقدّم الواحد على الاثنين والخطوط على المثلّث ممّا يرتفع برفعه المتأخّر ولا يرتفع هو برفع المتأخّر ، والاعتبار في هذا التقدّم هو ما في إمكان الوجود لا في وجوبه . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 256 ، 10 ) تقدّم بالعلية - أمّا الذي ( هو تقدّم ) بالعلّية وهو أن يكون وجود المتقدّم علّة لوجود المتأخّر فكما إنّه يتقدّم عليه بالوجود فكذلك بالوجوب لأنّه سبب للمتأخّر . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 256 ، 13 ) - التقدّم بالحقّ والتأخّر به ، وهذا ضرب غامض من أقسام التقدّم والتأخّر لا يعرفه إلّا العارفون الراسخون ، فإنّ للحقّ تعالى عندهم مقامات في الإلهية كما إنّ له شؤونا ذاتية أيضا لا ينثلم بها أحديّته الخاصة ، وبالجملة وجود كل علّة موجبة يتقدّم على وجود معلولها الذاتي هذا النحو من التقدّم